محمد بن جرير الطبري
503
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وفيها فارق عبد الله السجزي يعقوب بن الليث مخالفا له ، وحاصر نيسابور ، فوجه محمد بن طاهر اليه الرسل والفقهاء ، فاختلفوا بينهما ، ثم ولاه الطبسين وقهستان . ذكر خبر دخول المهلبي ويحيى بن خلف سوق الأهواز ولست خلون من ارجب منها ، دخل المهلبي ويحيى بن خلف النهر بطى سوق الأهواز ، فقتلوا بها خلقا كثيرا ، وقتلوا صاحب المعونة بها . ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة وكيف كان هلاك صاحب الحرب من قبل السلطان فيها : ذكر ان قائد الزنج خفى عليه امر الحريق الذي كان في عسكر أبى احمد بالباذاورد ، فلم يعلم خبره الا بعد ثلاثة أيام ، ورد به عليه رجلان من أهل عبادان فأخبراه ، فعاد للعيث ، وانقطعت عنه الميرة ، فانهض على ابن ابان المهلبي ، وضم اليه أكثر الجيش ، وسار معه سليمان بن جامع ، وقد ضم اليه الجيش الذي كان مع يحيى بن محمد البحراني وسليمان بن موسى الشعراني ، وقد ضمت اليه الخيل وسائر الناس مع علي بن ابان المهلبي والمتولى للأهواز يومئذ رجل يقال له اصغجون ، ومعه نيزك في جماعه من القواد ، فسار إليهم علي بن ابان في جمعه من الزنج ، ونذر به اصغجون ، فنهض نحوه في أصحابه ، فالتقى العسكران بصحراء تعرف بدستماران ، فكانت الدبره يومئذ على اصغجون ، فقتل نيزك في جمع كثير من أصحابه ، وغرق اصغجون ، وأسر الحسن بن هرثمة المعروف بالشار يومئذ ، والحسن بن جعفر المعروف براوشار . قال محمد بن الحسن : فحدثني الحسن بن الشار ، قال : خرجنا يومئذ مع اصغجون للقاء الزنج ، فلم يثبت أصحابنا ، وانهزموا ، وقتل نيزك ، وفقد اصغجون ، فلما رايت ذلك نزلت عن فرس محذوف كان تحتى ، وقدرت